الشيخ المنتظري
559
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
يصنعون وما يريدون : فإن كانوا قد جنّبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنّهم يريدون مكّة ، وإِن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنّهم يريدون المدينة . والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنّ إِليهم فيها ثمّ لأنا جزنّهم . قال علىّ : فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون ، فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجّهوا إِلى مكّة . " ( 1 ) 9 - وفي طبقات ابن سعد في غزوة أحد : " وكتب العباس بن عبد المطلب خبرهم كلّه إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأخبر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سعد بن الربيع بكتاب العباس . " ( 2 ) 10 - وفي التراتيب الإدارية عن الاستيعاب في أخبار العباس بن عبد المطلب عم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " أسلم العباس قبل فتح خيبر وكان يكتم إِسلامه ، وكان يكتب بأخبار المشركين إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكتب إِليه : أنّ مقامك بمكّة خير . " ( 3 ) 11 - وفي سيرة ابن هشام في غزوة الخندق ما ملخّصه : " ثمّ إِنّ نُعيم بن مسعود أتى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول اللّه ، إِنّي قد أسلمت وإِنّ قومي لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إِنّما أنت فينا رجل واحد فخذّل عنّا إِن استطعت ، فإنّ الحرب خدعة . فخرج نعيم بن مسعود حتّى أتى بني قريظة وكان لهم نديماً في الجاهلية ، فقال : يا بني قريظة ، قد عرفتم ودّي إِيّاكم وخاصّة ما بيني وبينكم . قالوا : صدقت ، لست عندنا بمتّهم ، فقال لهم : إِنّ قريشاً وغطفان ليسوا كأنتم ، البلد بلدكم ، فبه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تحولوا منه إِلى غيره ، وإِن قريشاً وغطفان قد جاؤوا لحرب محمّد وأصحابه وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره فليسوا كأنتم ، فإن رأوا نُهزة أصابوها ، وإِن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلّوا بينكم وبين الرجل ولا طاقة لكم به فلا تقاتلوا مع القوم حتّى تأخذوا منهم
--> 1 - سيرة ابن هشام 3 / 100 . 2 - طبقات ابن سعد ، القسم الأول من الجزء الثاني / 25 . 3 - التراتيب الإدارية 1 / 363 .